يوسف بن تغري بردي الأتابكي

295

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الستر وهو صاحب العذاب وأحضرت آلات العقوبة فضرب الأكبر بحضوره بالسياط إلى أن قارب الهلاك وثنى بأخيه كذلك وأمر بإخراجهما وقطع أيديهما وسل ألسنتهما من قفيهما وصلبا على بابي زويلة الأول والثاني زمانا وأقام الظافر ابن مصال المغربي وزيرا مدة شهرين فخرج عليه ابن سلار وكان واليا على البحيرة والإسكندرية ولم يرض بوزارة ابن مصال المذكور وتابعه عباس وكان واليا على الغربية وهو ولد زوجته فلما بلغ الوزير ابن مصال ذلك خرج إلى الصعيد لكونه لم يطق لقاء ابن سلار ومن معه على غير موافقة من الخليفة الظافر ودخل ابن سلار إلى القاهرة وزيرا فما طابت به نفس الخليفة الظافر بالله فباشر الأمور مباشر ة بجد وأقام الظافر خليفة إلى أوائل سنة تسع وأربعين وخمسمائة ولم يصف بين الخليفة والوزير عيش قط وجرت بينهما أمور وثبت عند ابن سلار كراهة الخليفة فيه فاحترز على نفسه منه وأقام كذلك أربع سنين وبعض الخامسة حتى قتله نصر بن عباس اغتيالا في داره وذكر أن ذلك بموافقة الخليفة الظافر على ذلك لأن هذا نصرا كان قد اختلط بالخليفة اختلاطا دائما أدى إلى حسد أكثر أهل الدولة له على ذلك وخشي عباس على نفسه من ولده نصر المذكور لما تم منه في حق ابن سلار فرمى بينه وبين الخليفة بمهمات قبيحة حتى قتل نصر الخليفة أيضا ودفنه في داره التي بالسيوفيين وقتل أستاذين معه ولما هدم الخليفة استخلف ولده بعده وهو أبو القاسم عيسى ونعت بالفائز بنصر الله وكان عمره يومئذ خمس سنين أخرجه الوزير عباس من عند جدته أم